188إلا أن يكون هناك ضرورة على ما قدمناه.
و وقت الرمي في أيام التشريق كلها بعد الزوال، و من فاته رمي يوم حتى غربت الشمس، قضاه في اليوم الثاني في صدر النهار، و من فاته الرمي بخروج أيام التشريق، قضاه من قابل، أو استناب من يرمي عنه، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه و طريقة الاحتياط.
و يجب أن يبدأ بالجمرة الأولى، و هي العظمى، و هي التي إلى منى أقرب 1، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، و هي التي إلى مكة أقرب، فإن خالف الترتيب استدركه، بدليل إجماع الطائفة، و أيضا فلا خلاف في صحته مع الترتيب، و ليس كذلك مع عدمه، و أيضا فقد اتفق على أنه عليه السلام رتب الرمي، و فعله يقع موقع البيان، فيجب الاقتداء به.
و يستحب أن يقف عند الأولى و الثانية و يكبر مع كل حصاة 2و لا يقف عند الثالثة، كل ذلك بلا خلاف، و يستحب أن يكون الرامي على طهارة، و أن يقف من قبل وجه الجمرة، و لا يقف من أعلاها، و أن يكون بينه و بينها قدر عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا، و أن يقول و الحصاة في يده:
اللهم هذه حصياتي فأحصهن لي و ارفعهن في عملي.
و أن يرمي خذفا و هو أن يضع الحصاة على باطن إبهامه و يدفعها بظاهر مسبحته و يقول:
بسم الله اللهم صل على محمد و آله، و ادحر عني الشيطان و جنوده، اللهم إيمانا بك، و تصديقا بكتابك و على سنة نبيك، اللهم اجعله حجا مبرورا، و سعيا مشكورا، و ذنبا مغفورا.