187يجوز معها قبل الزوال، و من أراد النفر في الأخير جاز له ذلك بعد طلوع الشمس أي وقت شاء، و من أراد المقام بها جاز له ذلك، إلا الإمام وحده، فإن عليه أن يصلي الظهر بمكة، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه و طريقة الاحتياط.
الفصل الخامس عشر:
في الرمي
لا يجوز الرمي إلا بالحصى، بدليل إجماع الطائفة و طريقة الاحتياط، و يعارض المخالف بما روي من طرقهم من قوله صلى الله عليه و آله و سلم حين هبط وادي محسر: أيها الناس عليكم بحصى الخذف 1، و هذا نص، و لا يجوز بالحصى المأخوذ من غير الحرم، و لا بالمأخوذ من المسجد الحرام، أو من مسجد الخيف، و لا بالحصى الذي قد رمي به مرة أخرى، سواء كان هو الرامي به أو غيره. بدليل الإجماع المشار إليه و طريقة الاحتياط، و فعل النبي عليه السلام يدل على ذلك، لأنه لا خلاف أنه لم يرم بما ذكرناه، و قد قال: خذوا عني مناسككم. 2و مقدار الحصاة كرأس الأنملة، و أفضله الملتقط من المشعر الحرام البرش [1] منه ثم البيض و الحمر، و تكره السود، و يكره أن يكسره، بدليل الإجماع المشار إليه، و هو سبعون حصاة، يرمي يوم النحر جمرة العقبة، و هي القصوى، بسبع، و يرمي في كل يوم بعده الجمار الثلاث بإحدى و عشرين حصاة.
و وقت الاستحباب لرمي جمرة العقبة بعد طلوع الشمس من يوم النحر بلا خلاف، و وقت الإجزاء من طلوع الفجر مع الاختيار، فمن رمى قبل ذلك لم يجز