298
قوله: و لو جامع أمته محلاّ و هي محرمة بإذنه، تحمّل عنها الكفّارة بدنة، أو بقرة، أو شاة.
المراد أنّه جامعها مكرها لها؛ بقرينة التحمّل عنها، فلو كانت مطاوعة وجبت عليها الكفّارة، و صامت عوض البدنة ثمانية عشر يوماً، و وجب عليها القضاء، و عليه مئونته و التمكين منه. كلّ ذلك مع العلم بالتحريم و التعمّد، فلو كانت هي خاصّة جاهلة، فلا شيء عليها و وجبت عليه. و المراد بإعساره هنا إعساره عن البدنة و البقرة، و بالصيام ثلاثة أيّام، كما هو الواقع في إبدال الشاة، و المرجع في الموسر و المعسر إلى العرف.
قوله: إذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ثمّ واقع، لم تلزمه الكفّارة، و بنى على طوافه، و قيل: يكفي في ذلك مجاوزة النصف، و الأوّل مرويّ.
الأقوى وجوب البدنة و إن اكتفى ببلوغ الأربعة في البناء عليه.
ص 270 قوله: و إذا عقد المحرم لمحرم على امرأة و دخل [بها]المحرم، فعلى كلّ منهما كفّارة. و كذا لو كان العاقد محلاّ على رواية سماعة.
احترز بدخول المحرم عمّا لو لم يدخل، فإنّه لا شيء عليهم سوى الإثم.
و المراد بالكفّارة البدنة، و وجوبها على المحلّ هو الشهور.
و في المستند نظر، و من ثَمَّ نسبه إلى الرواية، و قد تضمّنت وجوب الكفّارة على المرأة المحلّة أيضاً مع علمها بإحرام الزوج.
و لو كان الثلاثة مُحرمين وجبت على الجميع، و لو كانت المرأة و العاقد محرمين و الزوج محلاّ وجبت الكفّارة على المرأة مع الدخول و العلم بسبب الدخول، لا بسبب العقد.
و الضابط أنّ الزوجين لا يجب عليهما إلا مع إحرامهما و الدخول و العلم، و العاقد لا يجب عليه شيء إلا مع إحرام الزوج و دخوله، و فيه ما مرّ.
قوله: و من جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته و عليه بدنة و قضاؤها.
هذا مع علمه و عمده، و تلحق بها الأجنبيّة، و يجب إتمامها أيضاً، و لو كانت عمرة التمتّع وجب إكمال الحجّ أيضاً على الأقوى. و لو طاوعته المحرمة وجب عليها مثله،