297
في باقي المحظورات
الاستمتاع بالنساء
قوله: و هي سبعة: الأوّل الاستمتاع بالنساء فمن جامع زوجته في الفرج عالماً عامداً بالتحريم فسد حجّه.
احترز بالقيدين عن الجاهل و الناسي، فلا يجب عليهما شيء. و لا فرق في الزوجة بين الدائم و المستمتع بها، و لا بين الحرّة و الأمة. و فساد الحجّ يحصل بوقوع الفعل قبل المشعر و إن وقف بعرفة على الأصحّ، و إنّما أطلقه لما سيأتي من التنبيه عليه.
ص 269 قوله: و لو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك، و عليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان حتّى يقضيا المناسك إذا حجّا على تلك الطريق.
أراد ب «المكان» الذي أوقعا فيه الخطيئة، و المراد بالافتراق في حجّ القضاء.
و كذا يجب عليهما الافتراق في بقيّة الحجّ الفاسد، و يعتبر في الثالث أن يكون محترماً، و لو توقّفت صحبته على عوض وجب عليهما، و لو حجّا على غير تلك الطريق فلا تفريق.
قوله: و إن جامع بعد الوقوف بالمشعر و لو قبل أن يطوف طواف النساء، أو طاف منه ثلاثة أشواط فما دونه، أو جامع في غير الفرج قبل الوقوف كان حجّه صحيحاً، و عليه بدنة لا غير.
التعبير ب «لو» الوصلية تقتضي أنّه لو طاف طواف النساء تجب عليه البدنة، و ليس كذلك، بل إنّما تجب لو وقع قبل طواف النساء، فإنّهن يحللن به، فكان الأولى ترك «و لو» لتفيد تخصيص محلّ البدنة، و المراد بالجماع في غير الفرج نحو التفخيذ مجازاً.
قوله: و في الاستمناء بدنة، و هل يفسد به الحجّ و يجب القضاء؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو الأشبه.
المراد بالاستمناء استدعاء المنيّ بالعبث أو بيده و نحوه، و الفرق بينه و بين الاستمتاع بغير الجماع تجرّد الاستمتاع عن قصد، و الاستمناء بخلافه.