294
قوله: إذا وقع الصيد في شبكة فأراد تخليصه فهلك أو عاب ضمن.
مع التعدّي أو التفريط، أمّا مع عدمهما و قصد الإحسان بتخليصه، ففي الضمان نظر من حيث إنّه محسن، و مثله ما لو خلّصه من فم المفترس و نحوه.
قوله: مَن دلّ على صيدٍ فقُتل ضمنه.
المراد بالدالّ هنا المحرم، سواء كان في الحلّ أم الحرم، و مثله المحلّ في الحرم، أمّا لو كان محلاّ في الحلّ فدلّ محرماً ضمن المحرم خاصّة، و أثم المحلّ على الأقوى.
في صيد الحرم
ص 266 قوله: يحرم من الصيد على المحلّ في الحرم ما يحرم على المحرم في الحلّ.
استثني من ذلك القمّل و البراغيث، فإنّ قتلهما لا يحرم على المحلّ في الحرم.
قوله: فمن قتل صيداً في الحرم كان عليه فداؤه.
المراد بالقاتل هنا المحلّ بقرينة المقام، و المراد بالفداء هنا القيمة؛ لأنّها هي الواجب على المحلّ في صيد الحرم، و إن كان الغالب إطلاقه على غيرها.
قوله: و لو اشترك جماعة في قتله فعلى كلّ واحد فداء، و فيه تردّد.
الأقرب وجوبه على كلّ واحد.
قوله: و هل يحرم و هو يؤمّ الحرم؟ قيل: نعم، و قيل: يكره، و هو الأشبه.
المراد بما يؤمّ الحرم الخارج عنه في الحلّ مع كونه قاصداً و متوجّهاً إليه بحيث تدلّ القرائن على إرادته دخوله، و الأقوى كراهة قتله و استحباب الكفّارة عنه.
قوله: لكن لو أصابه و دخل الحرم فمات ضمنه، و فيه تردّد.
هذا كالمستثنى ممّا تقدّم، بمعنى أنّ ما يؤمّ الحرم لا يضمن إلا أن يموت في الحرم، و الأقوى عدم الضمان. و موضع الخلاف ما لو رمى في الحلّ فمات في الحرم، سواء كان، امّاً للحرم أم لا، فكان الأولى التعميم؛ لئلا يوهم اختصاصه بالإثم حيث فرّعه عليه.
قوله: و يكره الاصطياد بين البريد و الحرم.
هذا البريد خارج الحرم محيط به من كلّ جانب، و هو حرم الحرم، و المراد بالاصطياد