293
إنّما نسب ذلك إلى القيل؛ لعدم ظهور مستنده، مع عدم مناسبته للقواعد الماضية من وجوب الفداء على المحرم في الحلّ، و القيمة على المحلّ في الحرم، و الأمرين على جامع الوصفين. و الذي يطابقها منه أن يحمل الحكم المذكور على ما لو نفّرها المحرم في الحلّ، فلو كان محلاّ في الحرم وجبت القيمة، أو محرماً في الحرم وجبت القيمة و الشاة، خصوصاً إذا لم يعد، فإنّه منزّل منزلة الإتلاف.
و لو كان المنفّر حمامة واحدة و لم تعد لزم مساواة حكمها عائدة لعدمه، و هو بعيد، و كذا لو كان اثنتان فعادت واحدة و بقي واحدة.
قوله: إذا أوقد جماعة ناراً فوقع فيها صيد، لزم كلّ واحد منهم فداء إذا قصدوا الاصطياد، و إلا ففداء واحد.
إطلاقه كغيره يشمل المحلّين و المحرمين في الحرم و في الحلّ، و الذي دلّت عليه الرواية 11التي هي مستند الحكم أنّهم كانوا محرمين في غير الحرم، و على هذا فيتضاعف الواجب لو كانوا محرمين في الحرم. و لو اختلفوا في القصد و عدمه تعدّد الجزاء على من قصد، و على من لم يقصد فداء واحد. و يشكل مع اتّحاده؛ لاستلزام مساواة القاصد لغيره. و لو كان الموقد واحداً و قصد فعليه الجزاء، و لو لم يقصد فإشكال كالسابق.
قوله: السائق يضمن ما تجنيه دابّته، و كذا الراكب إذا وقف بها. و إذا سار ضمن ما تجنيه بيديها
هذا الحكم غير مختصّ بالصيد، بل ضمان جناية الدابّة كذلك على كلّ حالٍ.
قوله: إذا أمسك صيداً له طفل فتلف بإمساكه ضمن، و كذا لو أمسك المحلّ صيداً له طفل في الحرم.
المحكوم بضمانه هو الطفل؛ لأنّ المفروض تلفه بالسببيّة، و أمّا الممسك فإن تلف ضمن أيضاً، و إلا فلا. و المفروض كون الممسك مُحرماً، سواء كان في الحلّ أو الحرم، و المضمون بحسب حاله، و إطلاقه الضمان كذلك يشمل ما لو أمسكه في الحرم فتلف الولد في الحلّ، و الحكم فيه كذلك على الأقوى.