253
واجباته
قوله: فالواجب النيّة و الكون بها إلى الغروب. و لو أفاض قبل الغروب جاهلاً أو ناسياً فلا شيء عليه.
إذا لم يعلم بالحكم قبل الغروب، فلو علم وجب العود مع الإمكان، فإن أخلّ به فهو عامد.
قوله: و لو كان عامداً جبره ببدنة.
إن لم يعد إلى عرفة قبل الغروب، و إلا فالأقوى سقوطها.
قوله: الوقوف بعرفات ركن.
الركن منه هو مسمّى الوقوف في الوقت، و أمّا استيعابه فهو واجب غير ركن.
قوله: الوقوف بعرفات ركن، فمن تركه عامداً فلا حجّ له.
هذا حكم ترك الركن في الحجّ، و يستثنى منه الوقوفان، فإنّ الإخلال بهما معاً مبطل و إن لم يكن عمداً، و الجاهل عامد.
ص 229 قوله: وقت الاختيار لعرفة من. وقت الاضطرار إلى طلوع الفجر.
الواجب من هذا الأمر مسمّى الكون بها فيه، و لا يجب الاستيعاب، بخلاف الوقوف الاختياري. و هذه الليلة أيضاً وقت اضطراري للوقوف بالمشعر، بل فيه شائبة من الوقوف الاختياري، لجواز الإفاضة قبل الفجر للمرأة و الراعي و نحوهما.
قوله: من نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها. إذا عرف أنّه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس.
المراد بالعلم هنا الظنّ الغالب المستند إلى قرائن الأحوال، و قد نبّه عليه بقوله: «و لو غلب ظنّه الفوات اقتصر على إدراك المشعر.» قوله: إذا لم يتّفق له الوقوف بعرفات نهاراً فوقف ليلاً ثمّ لم يدرك المشعر حتّى تطلع الشمس فقد فاته الحجّ.
اعلم أنّ أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري و الاضطراري ثمانية، أربعة مفردة و هي كلّ واحد من الاختياريين و الاضطراريين، و أربعة مركّبة و هي الاختياريّان و