254الاضطراريّان، و اختياري عرفة مع اضطراري المشعر، و بالعكس، و الصور كلّها مجزئة على الأقوى إلا اضطراري عرفة وحده.
قوله: و قيل: يدركه و لو قبل الزوال، و هو حسن.
قويّ.
مندوباته
قوله: و المندوبات: الوقوف في ميسرة الجبل في السفح.
المراد ميسرته بالإضافة إلى القادم إليه من مكّة، و سفح الجبل أسفله، حيث يسفح فيه الماء، و هو مضجعه.
قوله: و أن يضرب خِباءه بنمرة.
الخِباء بكسر أوّله و المدّ الخيمة و نحوها، و قد تقدّم أنّ نمرة من حدود عرفة خارجة عنها، فيضربه بها قبل الزوال، ثمّ ينتقل عنده إلى عرفة تأسّياً بالنبيّ 11.
قوله: و أن يقف على السهل.
المراد به هنا ما يقابل الجبل، فيكون هو الوقوف بالسفح، و قد تقدّم.
قوله: و أن يجمع رحله.
أي يضمّ أمتعته بعضها إلى بعض ليأمن عليها الذهاب، و يتوجّه بقلبه إلى الدعاء.
قوله: و يسدّ الخلل به و بنفسه.
المراد بسدّ الخلل أن لا يدع بينه و بين أصحابه فرجة و لا بين متاعه، بستر الأرض التي يقفون عليها، و قيل: المراد سدّ الخلل الكائن بنفسه و برحله بأن يأكل إن كان جائعاً، و يشرب إن كان عطشاناً، و هكذا يصنع ببعيره، و يزيل الشواغل المانعة عن الإقبال على الله تعالى، و التفسير الأوّل هو المرويّ 22، و الثاني مستحبّ أيضاً و إن لم يدخل في العبارة.