244
أحكام الإحرام
قوله: فلو أحرم متمتّعاً و دخل مكّة و أحرم بالحجّ قبل التقصير ناسياً لم يكن عليه شيء، و قيل: عليه دم، و حمله على الاستحباب أظهر.
قويّ.
ص 222 قوله: و إن فعل ذلك عامداً قيل: بطلت عمرته و صارت حجّة مبتولة. و الأوّل مرويّ.
الأشهر العمل بالمرويّ، و حينئذٍ فيكمل حجّ الإفراد و يأتي بعمرة مفردة بعده، و لا يجزئه عن فرضه، و الجاهل عامد.
قوله: لو نوى الإفراد ثمّ دخل مكّة جاز أن يطوف و. فإن لبّى انعقد إحرامه، و قيل: لا اعتبار بالتلبية و إنّما هو بالقصد.
في تفسير القصد احتمالان:
أحدهما: أن يريد أنّ الاعتبار بقصده أوّلاً إلى المتعة، و لا عبرة بالتلبية الواقعة بعد ذلك.
و الثاني: أنّ الاعتبار بقصد الإهلال بالتلبية لا بالتلبية وحدها، فإذا لبّى قاصداً إلى عقد الإحرام بالتلبية بطلت المتعة حينئذٍ، لا بدون ذلك.
و فيهما معاً تحكّم و مصادرة للنصّ الصحيح، و الأقوى التفصيل المذكور.
قوله: و لو فعل الصبيّ ما يجب به الكفّارة لزم ذلك الوليّ.
أي فعل ما يجب به الكفّارة على المكلّف، كما لو قتل صيداً مطلقاً، و تعمّد لبس المخيط و نحوه، وجبت الكفّارة على الوليّ، و لو فعل ذلك سهواً أو جهلاً فلا شيء.
قوله: و روى إذا كان الصبيّ مميّزاً جاز أمره بالصيام عن الهدي، و لو لم يقدر على الصيام صام الوليّ عنه مع العجز عن الهدي.
بل يجب على الوليّ الهدي مع قدرته عليه، نعم، لو عجز عنه جاز الصوم عنه، و في جواز أمره به حينئذٍ وجه قويّ.
قوله: و هل يسقط الهدي؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو الأشبه.