245
الأقوى عدم السقوط.
قوله: إذا اشترط في إحرامه أن يحلّه حيث حبسه ثمّ أحصر تحلّل. و هل يسقط الهدي؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو الأشبه. و فائدة الاشتراط جواز التحلّل عند الإحصار، و قيل: يجوز التحلّل من غير شرط، و الأوّل أظهر.
جواب عن سؤال مقدّر هو: أنّ هدي التحلّل إذا كان يجب على المعذور و إن اشترط على ربّه أن يحلّه حيث حبسه، فأيّ فائدة للاشتراط مع أنّها مشروعة بالنصّ 11؟ و أجاب بأنّ فائدته جواز التحلّل، أي تعجيله للمحصر عند الإحصار من غير تربّص إلى أن يبلغ الهدي محلّه، فإنّه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل.
و بهذا التفسير صرّح المصنّف في النافع 22، و يدلّ عليه من العبارة تخصيصه الحكم بالمحصر، فإنّ المصدود يجوز له التعجيل من غير شرط اتّفاقاً.
و قيل: مراده بالفائدة ثبوت أصل التحلّل، بمعنى أنّه كان مع العذر بدون الشرط رخصة على خلاف الأصل، و بالشرط صار ثابتاً بالأصل 33.
و فيه أنّ تخصيص الحصر يدلّ على خلافه، فإنّ ما ذكروه آت فيهما، و بأنّه جعل الفائدة نفس التحلّل لا ثبوته أصالة، و مع ذلك فثبوت التحلّل بالأصل أو بالعارض لا مدخل له في الحكم، و يبقى في الفائدة الأُولى أنّها مخصوصة بالمحصر، و الاشتراط مستحبّ له و لغيره، و في الثانية ما ذكرناه، و من الجائز كونه تعبّداً و دعاءً مأموراً به يترتّب على فعله الثواب.
قوله: إذا تحلّل المحصور لا يسقط الحجّ عنه في القابل إن كان واجباً.
أي واجباً مستقرّاً قبل عام الحصر، و إلا تبيّن انتفاء الوجوب بالحصر.
مندوبات الإحرام
قوله: و المندوبات رفع الصوت بالتلبية للرجال، و تكرارها عند نومه و استيقاظه،