243ص 221 قوله: و بأيّهما بدأ كان الأخر مستحبّاً.
المراد أنّه إن بدأ بالتلبية كان الإشعار أو التقليد مستحبّاً، و إن بدأ بأحدهما كانت التلبية مستحبّة، ففي إطلاق أنّ البدأة بأحد الثلاثة توجب استحباب الأخر إجمالٌ.
قوله: و صورتها أن يقول: لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك. و قيل يضيف إلى ذلك: إنّ الحمد و النعمة لك، و الملك [لك]، لا شريك لك. و قيل. و الأوّل أظهر.
الأقوى أنّ لواجب هو التلبيات الأربع بالعبارة الأُولى، و إضافة الباقي أحوط.
لبس ثوبي الإحرام
قوله: و لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لُبسه في الصلاة.
كجلد ما لا يؤكل لحمه و إن ذكّي و دبغ، و الحرير للرجال، و ما يحكي العورة، و يدخل فيه النجس بما لا يعفى عنه في الصلاة على الأقوى.
قوله: و هل يجوز الإحرام في الحرير للنساء؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو أحوط.
الأقوى الكراهة.
قوله: و إذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام و كان معه قباء جاز لُبسه مقلوباً، و يجعل ذيله على كتفيه.
للقلب تفسيران:
أحدهما: جعل ذيله على الكتفين.
و الثاني: جعل باطنه ظاهره، و لا يخرج يديه من كمّيه.
و الأقوى الاجتزاء بكلّ واحد منهما و إن كان الأوّل أولى، و أكمل منه الجمع بينهما. و كما يجوز لبسه كذلك لفاقدهما يجوز لفاقد أحدهما، خصوصاً الرداء، أو كما يجوز لبسه يجب؛ لأنّه بدل عن الواجب، و لو أخلّ بالقلب أو أدخل يده في كمّه لزمه كفّارة لبس المخيط.