46
غنائم معركة أحد
أحد جبل في شمال المدينة المنورة، كان سفحه ميدان معركة في الخامس عشر من السنة الثالثة من الهجرة بين المسلمين ومشركي قريش، ولمعرفة خطورة ما جرى في هذه المعركة، تراجع الآيات القرآنية الخاصة بها في سورة آل عمران، فقد ورد فيها (58 آية)، راحت تتحدث عنها وتصفها وصفاً دقيقاً، لا يخلو من كشف لخفايا النفوس، ودخائل القلوب، وخطورة ما تعرض له رسول الله(ص).. بجانب ما حوته من تربية للأمة ودروس تتوارثها أجيالها المتعاقبة. وقد ابتدأت بذكر أول مرحلة من مراحل الإعداد للمعركة في قوله تعالى: وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقٰاعِدَ لِلْقِتٰالِ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، 1 وانتهت بالتعليق الجامع على نتائج المعركة، والحكم التي أرادها الله منها: مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلىٰ مٰا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّٰى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشٰاءُ فَآمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ وَ إِنْ تُؤْمِنُوا وَ تَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ . 2 وخير دليل على خطورة ما وقع والمعركة في خطواتها الأولى، المخالفة التي ارتكبها أكثر الرماة بسبب الغنائم التي تركها المشركون بعد هزيمتهم خاصة إذا ما أضيفت إلى الخطوة التي تلتها؛ حين ذهب جمع من المسلمين بعيداً في صعيد الأرض فراراً من القتال، وقد