155حُنيف والٍ على المدينة، وإن قتلتموني انتصر! أو أنهم قالوا:لولا العهد لقتلناك. فقال:إن أخي والٍ لعليٍّ على المدينة، ولو قتلتموني لقتل من بالمدينة من أقارب طلحة والزبير.. أو أنه نادى:إنَّ أخي سهل بن حنيف خليفة عليّ بن أبي طالب على المدينة، وأقسم بالله إن قتلتموني؛ ليضعنَّ السيف في بني أبيكم وأهليكم ورهطكم، فلا يُبقي أحداً منكم، فكفّوا عنه...
وفي خبر عن البلاذري أنَّ سهل بن حنيف لما بلغه، وهو والٍ على المدينة من قِبل عليٍّ، ما كان من طلحة والزبير إلى أخيه عثمان وحبسهما إياه، فكتب إليهما:اُعطي اللهَ عهداً لئن ضررتموه بشيءٍ، ولمتخلّوا سبيله؛ لأبلغن من أقرب الناس منكما مثل الذي صنعتم وتصنعون به، فخلّوا سبيله.
وعلى أيٍّ من الأقوال، كانت النتيجة أنهم لم يقتلوه وأطلقوا سراحه. أو حبس أياماً ثم بدا لهم في حبسه، وخافوا من أخيه أن يحبس مشايخهم بالمدينة ويُوقع بهم فتركوا حبسه، وأفرجوا عنه لما خافوه من أخيه سهل بن حنيف، وأشفقوا منه على مُخلَّفيهم في المدينة، أطلقوه فتوجه إلى أمير المؤمنين(ع) وهو بذي قار. 1