154
اقْتُلُوه قَتَلَه الله!
راحت أمُّ المؤمنين عائشة كتبها ترسلها إلى المدينة واليمامة، وخطبها تتوالى، وأوامرها تترى، وكان منها أمرها بقتل عثمان بن حنيف حين قال لها طلحة والزبير:ما تأمرين في عثمان؟ فإنه لما به، فقالت:اقتلوه قتله الله!
ولولا سهلٌ ورهطُهُ لقتلوه!
كان سهل يوم ذاك والياً من قبل الإمام عليٍّ(ع) على المدينة، خلّفه عليها حين تركها متوجهاً إلى العراق، فما أن أمرت عاشة بقتل عثمان بن حنيف، بعد أن قال لها طلحة والزبير:ما تأمرين في عثمان؟ قالت:اقتلوه قتله الله! وفي خبر أبي مخنف:إنَّ عائشة قالت لأبان بن عثمان:أخرج إليه فاضرب عنقه، فإنَّ الأنصار قتلت أباك، وأعانت على قتله...
حتى انبرت امرأة من أهل البصرة، كانت عندها، فقالت لها:يا أمّاه أين يُذهب بك؟! أتأمرين بقتل عثمان بن حنيف وأخوه سهل على المدينة، وله مكانة من الأوس والخزرج ما قد علمتِ؟! والله، لئن فعلتِ ذلك ليكونن له صولة بالمدينة يُقتل فيها ذراري قريش.
فَنابَ إلى عائشة رأيُها، وقالت:لا تقتلوه، ولكن احبسوه وضيقوا عليه حتى أرى رأيي. وفي خبر عن أبي المليح، قال:لما قتل حُكيم بن جبلة، أرادوا أن يقتلوا عثمان بن حُنيف، فقال:ما شئتم، أما إن سهل بن