126الكرم، على كلِّ جريب عشرة دراهم، وأطعمهم النخل والشجر، وقال:هذا قوة لهم على عمارة بلادهم وفرض على الموسر ثمانية وأربعين درهماً، وعلى من دون ذلك أربعة وعشرين درهماً، وعلى من لم يجد شيئاً اثني عشر درهماً، ورفع عنهم الرقَّ بالخراج الذي وضعه في رقابهم، فحمل من خراج سواد الكوفة إلى عمر في أول سنة ثمانون ألف ألف درهم، ثم حمل من قابل مائة وعشرون ألف ألف درهم. فلم يزل على ذلك.
عن عمرو بن ميمون أنه قال:جئت فإذا عمر واقف على حذيفة، وعثمان بن حنيف، وهو يقول:تخافان أن تكونا حملتما الأرض ما لاتطيق؟ قال عثمان:لو شئت لأضعفت على أرضي. وقال حذيفة:لقد حملت الأرض شيئاً هي له مطيقة. فجعل يقول:انظرا ما لديكما، والله لئن سلمني الله لأدعن أرامل العراق لا يحتجن. فما أتت عليه رابعة حتى أصيب.
في معركة القادسية:
وكان عثمان بن حُنيف على قول هو الذي ارتاد لجيش المسلمين بعد معركة القادسية التي كان مشاركاً فيها، موضعَ الكوفة اليوم، فنزلها سعد بن أبي وقاص بالناس، وخطَّ مسجدها، وخطَّ فيها الخطط للناس، كان هذا بناءً على أمر من الخليفة الثاني لسعد أنه لا تصلح العرب إلاّ حيث يصلح البعير والشاة في منابت العشب، فانظر فلاةً في جنب البحر فارتد للمسلمين بها منزلاً.