106الكتابة عنها في هذه المجلة الرائدة، وكانوا حقّاً يتمتعون بأسمى صفاتٍ، ويتزينون بأنبل خلقٍ، فهم بدرجة عالية من الإيمان والصدق والثبات والشجاعة، إلى غيرها من المزايا الحسنة، آمل أن يُوفقني ربّي لغيرهم ممن أخلص القول والعمل، فحظي بمنزلة وشهادة عالية من مدرسة النبوة والرسالة.. وها أنذا أسجل ترجمةً أخرى، ولكن هذه المرّة لشخصيتين جليلتين، وفارسيين من فرسان ميادين الإيمان والجهاد، جمعهما الإسلام فضلاً عن النسب فهما من فتيان الأوس الذين زكّى الله صنيعهم، فكانوا من أولئك الذين: ...آوَوْا وَ نَصَرُوا... . 1
وكانوا من أولئك الذين: ...يُحِبُّونَ مَنْ هٰاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لاٰ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حٰاجَةً مِمّٰا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ ... . 2
إنّهما سهل وعثمان الأوسيّان العوفيّان المدنيّان فالأنصاريّان ابنا حُنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو بن خناس، ويقال:ابن خنساء، وقيل:حنش بن عوف بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس، قاله أبو عمر، وأبو نعيم. وقال الكلبي كذلك، إلاّ أنه قال:ثعلبة بن الحارث بن مجدعة، قدم الحارث. أو هما ابنا واهب بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو بن حبيش بن