89بالدماء، ينضحون بها نحو الكعبة. فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك، فأنزل الله: لَنْ يَنٰالَ... .
... كان أهل الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإبل ودمائها. فقال أصحاب النبي(ص) فنحن أحق أن ننضح. فأنزل الله: لَنْ يَنٰالَ... .
... فكانوا إذا ذبحوا نضحوا الدم على ما أقبل من البيت، وشرحوا اللحم، وجعلوه على الحجارة. فقال المسلمون: يا رسول الله، كان أهل الجاهلية يعظمون البيت بالدم، فنحن
أحق أن نعظمه.. فنزلت: لَنْ يَنٰالَ... . 1
إذن، لن يتقبل الله هذه الشعيرة و تلك اللحوم، ولا تلك الدماء، ولن يسمح بأن تصل إليه، أو تصعد وتبلغ رضاه إلا بتقوى القلوب، فالتقوى "امتثال أوامره تعالى والانتهاء عن نواهيه، وإخراج تلك البدن من مال طيّب لا شبهة فيه عن سخاء نفس، فإنّ الطبيعة شحيحة ومخالفتها من التقوى."تصعد إليه كناية عن قبول الأعمال، التي ترفعها التقوى وتضعها بين يديه تعالى؛ أعمالاً زاكية بنوايا خالصة، فيتحقق الهدف منها، ويقع الأجر والثواب، فيستبشر به المؤمنون" المحسنون أولئك الذين يحسنون التصور، ويحسنون الشعور، ويحسنون العبادة، ويحسنون الصلة بالله في كلّ نشاط الحياة... وهكذا لا يخطو المسلم في حياته خطوة،