84والثاني هو السائل أو المتعرض..
فعن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق سأله عن القانع والمعتر فقال: القانع الذي يقنع بما أعطي والمعتر الذي يعتري بالأبواب، قال: أما سمعت قول زهير: عَلَى مُكْثريهمُ حق من يَعْتريهمُ وعنْدَ المقلينَ السماحة والبذل.
والإطعام هذا؛ والأكل ذاك، متى يقعان؟
تأتينا الآية لتبين ذلك بقولها:
فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ
الوجوب: الوقوع. 1 وقعت لنحرها، واطمأنت على الأرض بموتها واستقرت، عندئذ يبدأ الأكل منها من قبل أصحابها، ويبدأ إطعام غيرهم: الفقير القانع، والفقير المعتر.
كَذٰلِكَ سَخَّرْنٰاهٰا لَكُمْ
ولذلك ولغيره سخرها الله تعالى لنا، ذللها لنا..
فجملة كَذٰلِكَ سَخَّرْنٰاهٰا لَكُمْ استئناف للامتنان بما خلق من المخلوقات لنفع الناس. والأمارة الدالة على إرادته ذلك أنه سخّرها