63
لِلْإِسْلاٰمِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمٰا يَصَّعَّدُ فِي السَّمٰاءِ كَذٰلِكَ يَجْعَلُ اللّٰهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ . 1
وأيّاً ما كان فهو إدراك نفساني وأثر شعوري يحدث من تعلّق القلب بالاعتقاد الباطل أو العمل السيّئ، وإذهاب الرجس عبارةعن إزالة كلّ هيئة خبيثة في النفس تضاد حق الاعتقاد والعمل، وعند ذلك يكون إذهاب الرجس معادلاً للعصمة الإلهية الّتي هي صورة علمية نفسانية، تحفظ الإنسان من رجس باطني الاعتقاد وسيّئ العمل، 2 هذا كلّه حول الأمر الأوّل.
وأمّا الأمر الثاني: أعني كون الإرادة تكوينية لاتشريعية.
فإنّ انقسام إرادته سبحانه إلى تكوينية وتشريعية أمر واضح، أمّاالأُولى فهي ما تتعلّق بإيجاد الشيء، ومنها قوله سبحانه: إِنَّمٰا أَمْرُهُ إِذٰا أَرٰادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . 3
وأمّا الثانية فهي ما إذا تعلقت إرادته بتشريع حكم من الأحكام وبعث الناس إلى العمل به.
فالإرادة التكوينية لا تنفك عن المراد، بخلاف التشريعية فإنّها لغاية