56أوّلاً امرأته بقوله: إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ وقبل أن يفرغ من كلامه معها، يخاطب يوسف بقوله: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هٰذٰا )... ثم يرجع إلى الموضوع الأوّل ويخاطب زوجته بقوله: وَ اسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ...
فقوله: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هٰذٰا جملة معترضة وقعت بين الخطابين، والمسوّغ لوقوعها بينهما كون المخاطب الثاني أحد المتخاصمين، وكانت له صلة بحديث المرأة الّتي رفعت الشكوى إلى العزيز.
وثانياً:
إنّ الضمائر في الآية كلّها مذكّرة أعني «عنكم» و «يطهركم»، مع أنّ الضمائر في الآيات المتقدّمة والمتأخّرة كلّها جاءت على وجه التأنيث، وربما يقرب عددها من عشرين ضميراً كلّها مؤنثة، وهذا دليل على أنّ الآية
ناظرة إلى غير النساء.
وإليك صور الضمائر: يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرٰاحاً جَمِيلاً* وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ ... يٰا نِسٰاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ ... وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ ...يٰا نِسٰاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ ... إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاٰ تَخْضَعْنَ .. وَ قُلْنَ ... وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لاٰ تَبَرَّجْنَ ... وَ أَقِمْنَ الصَّلاٰةَ وَ آتِينَ الزَّكٰاةَ وَ أَطِعْنَ اللّٰهَ ... إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ