190حديث الغدير إنما هو الأولى، ولو كان المراد الناصر، أو نحوه ما سأل سائل بعذاب واقع، فرأيكم في المولى ثابت مسلم<. 1
إذن تبين مما تقدم من الشواهد التي ذكرناها بطلان من قال: إنّ معنى المولى هو الصاحب والنصير، والمعنى الصحيح هو بمعنى الأولى بكم، وفي كلّ شؤونكم، وأنه يجب على المسلمين الإقرار والطاعة له،
على حد طاعة رسولالله(ص) بلا فرق في ذلك.
خلاصة ونتيجة البحث:
من خلال ما تقدم اتضح ما يلي: 1- إنّ السبب المعقول لهذا الحديث وهو التبليغ بولاية علي(ع) على جميع المسلمين. وهو ما ورد في قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ... ، والولاية الحاكمية المطلقة في جميع شؤونهم السياسية والدينية والاجتماعية وغيرها.
2- إنّ حديث الغدير له طرق كثيرة، بحيث صرح علماء هذا الفن بأنّ هناك مجلدات نقلت هذه الطرق وهناك من اندهش لكثرتها.
3- نقلنا بعض تلك الطرق وذكرنا من اعترف بصحتها وصححنا لبعضها على مباني الجرح والتعديل.