189من أن تجوزوا عليه أن يصرف هممه كلها، وعزائمه بأسرها إلى تبيين شيء بين لا يحتاج إلى بيان، وتوضيح أمر واضح بحكم الوجدان والعيان.
ولا شك أنكم تنزهون أفعاله وأقواله عن أن تزدري بها العقلاء، أو ينتقدها الفلاسفة والحكماء، بل لا ريب في أنكم تعرفون مكانة قوله وفعله من الحكمة والعصمة، وقد قال الله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ
عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطٰاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وَ مٰا صٰاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ . 1
فيهتم بتوضيح الواضحات، وتبيين ما هو بحكم البديهيات، ويقدم لتوضيح هذا الواضح مقدمات أجنبية، لا ربط له بها ولا دخل لها فيه، تعالى الله عن ذلك ورسوله علواً كبيراً<. 2
حصحص الحق الذي لا محيص عنه
ثم جاء كلام الشيخ سليم البشري رحمه الله تعالى شيخ الجامع الأزهر على الفور: >قد حصحص الحق بما أشرت إليه من القرائن، فانكشف قناع الشك عن محيا اليقين، ولم تبق لنا وقفة في أنّ المراد من الولي والمولى في