157وأمّا ابن تيمية فقال: ليس هو في الصحاح وتنازع الناس في صحته وقولهم وال من والاه.. كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث.
إذن لنرى أهل المعرفة بالحديث ماذا يقولون. وقبل ذلك نذكر سبب هذا الحديث والذي يتناسب وطبيعة الأحداث الجارية آنذاك، ونوثق عدد الحضور لهذه الواقعة العظيمة.
السبب المعقول لهذا الحديث
هناك من ذكر سبباً لورود هذا الحديث، وهو ما روي عن بريدة أنه قال: >مررت مع عليٍّ إلى اليمن فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت علياً فتنقصته... فقال: ألست أولى بالمؤمنين...<. 1
ولكن هذا السبب لا يمكن لعاقل أن يصدق به؛ فهل يعقل أن رسول الله(ص) يقيم هذه الاحتفالية العظيمة التي قلَّ نظيرها في ذلك الوقت ليقول لهم أنّ بريدة قد آذى علياً، عند ذاك أراد الرسول أن يدفع عن عليٍّ هذا الحيف الذي وقع عليه فجاء هذا الحديث بهذه الصيغة.
أليس من حق هذا العدد الهائل والذي يقدّر بمائة وعشرين ألفاً -كما وصفه سبط ابن الجوزي - أن يعترضوا على رسول الله(ص) على وقوفهم لهذا السبب؛ لأنه يمكن أن يقولوا له: لماذا هذه المقدمات الصعبة