139
وَ لَمّٰا فَصَلَتِ الْعِيرُ قٰالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لاٰ أَنْ تُفَنِّدُونِ . 1
الهيم :
قال تعالى: فَشٰارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ . 2
خدمات ومنافع !
فحياتها التاريخية قد سجلت أدواراً عديدة نافعة في حياة الإنسان، فكانت تقضي له ما يريده من ركوب وحمل وتنقل في المفاوز والقفار، متحملةً هجير الصحراء ولفحها، وتوفير غذاء من لبن ولحم، وجلب ماء من الآبار، ولبس من وبر، ولا ننسى أن به تحلُّ مشاكل عظمى حين يكون في الإبل مورداً للديات، ومهوراً للنساء، وطعاماً لموائد كبيرة في مناسبات الزواج والأضياف، وقد استخدم للفداء كما في قصة عبد المطلب
المشهورة حين فدى عبدالله والد رسول الله(ص) بمئة من الإبل... ما ذكرنا.
لهذا فإنَّ المتتبع يجد ارتباطاً وثيقاً بين هذا المخلوق الفريد في خصائصه وسلوكه وإنسان الجزيرة العربية، فرضته بيئته وطبيعتها، التي تركت للإبل كما للخيل أن تحتلّ منزلة واضحة في حياته ومعيشته وسكنه