130الإبل سبعين؛ وقام عبدالمطلب يدعو الله ثم ضربوا فخرج القدح على عبدالله فزادوا عشراً من الإبل فبلغت الإبل ثمانين وقام عبدالمطلب يدعو الله عزَّوجلَّ ثم ضربوا فخرج القدح على عبدالله فزادوا عشراً من الإبل فبلغت الإبل تسعين؛ وقام عبدالمطلب يدعو الله ثم ضربوا فخرج القدح على عبدالله فزادوا عشراً من الإبل فبلغت الإبل مائة؛ وقام عبدالمطلب يدعو الله ثم ضربوا فخرج القدح على الإبل فقالت قريش ومن حضر: قد انتهى رضا ربك يا عبدالمطلب. فزعموا أنّ عبدالمطلب قال: لا والله حتى أضرب عليها ثلاث مرات فضربوا على عبدالله وعلى الإبل وقام عبدالمطلب يدعو الله فخرج القدح على الإبل ثم عادوا الثانية وعبدالمطلب قائم يدعو الله فضربوا فخرج القدح على الإبل، ثم عادوا الثالثة وعبدالمطلب قائم يدعو الله فضربوا فخرج القدح على الإبل فنحرت ثم تركت لا يصد عنها إنسان ولا يمنع..
وقال الماوردي: ... ثم قربت الإبل وهي مائة من جملة إبل عبدالمطلب، فنحرت كلها فداء لعبد الله، وتركت في مواضعها لا يصد عنها أحد يتناوبها من دب ودرج، فجرت السنّة في الدية بمائة
من الإبل إلى يومنا هذا، وانصرف عبد المطلب بابنه عبد الله فرحاً، فكان عبد الله يعرف بالذبيح، ولذلك قال النبي(ص):
«أنا ابن الذبيحين» - يعني إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وأباه عبد الله بن عبد المطلب.