107وتقريعاً وتوبيخاً لهم ولزعمهم هذا، حيث لم يستندوا في تحريمهم إلاّ إلى الكذب البحت والافتراء... 1
* أَ فَلاٰ يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ . 2
ونقف عند هذه الآية؛ لنعرف أنّ هذا المخلوق البدن أو الإبل جملاً كان أو ناقة، احتلَّ المجال الأوسع، الذي يبين لنا مكانته العجيبة، فهو آية من آيات الله تعالى، التي أمرنا بالنظر إليها والتفكر بها؛ لتدلنا على قدرته وعظمته سبحانه وتوحيده، ووقوع الآخرة...، جاء ذلك، وقد
حدثنا التنزيل العزيز عن الإبل مقترنةً بخلق السماء والجبال والأرض في الآيات: 17-20 من سورة الغاشية: أَ فَلاٰ يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ* وَ إِلَى السَّمٰاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ* وَ إِلَى الْجِبٰالِ كَيْفَ نُصِبَتْ* وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ .
وهو أمر يستلفت النظر، ويبعث على التعجب، ويثير الفكر، حين تستوقفنا؛ هذه الآية: أَ فَلاٰ يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ... ، لتكون محل الكلام، فهي تعدُّ واحدة من آيات راح التنزيل العزيز يطلب فيها من الناس التأمل في مخلوقاته والتفكر فيها؛ وكان منها هذا المخلوق الذي احتلّ ذكره المرتبة الأولى بالتأمل قبل السماء والجبال والأرض؛ ليكون