83
إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ لِتَعٰارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ إِنَّ اللّٰهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ). 1وبالذات في دعوتها للتعارف والوئام، وهي الغاية من جعلنا شعوباً وقبائل؟!
ثمَّ ألا يُشكل حاجزاً وعائقاً من الصعوبة تجاوزه في هذا المشروع النبيل والرائع، وحتى في الدعوة إلى دين الله تعالى وتبليغه؟ وبالتالي لافقط يُفشله بل يُبدله بتناحرٍ وخصامٍ وتعاندٍ، وبانتهاءٍ للتعايش بين الشعوب، وللإلفة الاجتماعية بين الناس، وهم كما عبر عنها الإمام عليٌّعليه السلام: ... صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق! والله يعلم بأنَّ (بَنِي آدَمَ) و (شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ ) ليسوا على دين واحد، أو من مذهب واحد، أو أمّة واحدة، بل سيؤول أمرهم إلى أديان متعددة، ومذاهب متفرقة، وإلى طوائف أخرى لا دين لها، وقد اختلفت ألوانهم وألسنتهم وأعرافهم...، ومع هذا منَّ عليهم جميعاً بالتكريم وأطلقه، ودعانا للتعارف لا للتناحر! وأنّ أكرم الجميع أتقاهم؟! آمل أن أجد الدرس الفقهي وقد تجاوز هذه المسألة، كما فعل في العقود الأخيرة (مع أهل الكتاب) و (مع مطلق الإنسان) فأفتى بطهارتهم، بعيداً عن الإجماع وعقدته..، بعد أن أدخلهم جميعاً في دائرة النجس قروناً عديدة!!