154«في يوم الثلاثاء المصادف الخامس عشر من الشهر وصلنا إلى الجبل. ومنذ الصباح الباكر صدر أمر بأن لا تسير قافلة الحجاج قبل شروق الشمس. ومن بعد شروق الشمس أخذوا يسيرون جماعات جماعات؛ أي أنه دعا كل رئيس قافلة مع الحجّاج من أفراد قافلته وسجّل أسماءهم، وقد تأخروا لمدّة ساعتين. وبعد ساعتين سار الحجاج. وفي الطريق استقبلهم ما يقارب ثلاثون (ثلاثين) فارساً، فقد كان عبد الرحمن آل رشيد قد جاء مع إبني عبد الله، وجالوا قليلاً على خيولهم. وقد سقط أحد ابني عبد الله من على ظهر الفرس واصطدم بالأرض بشدة. وبعد الظهر دخلنا منزلاً يتصل بالجبل في موضع بنوا فيه حائطاً. ونزل الجميع في ذلك الموضع وفي يوم وصولنا قدّم عبد الله للحجاج مايُقارب مائة خروف من باب التكريم، وأرسل لنا أيضاً رأسين منها». 1
وهذا يدلّ على أنّ طريق نجد قد ذهب أدراج النسيان تقريباً، وأدنى مايمكن قوله هو إنّ الحجاج الإيرانيين الذين كانوا يتجمّعون في النجف كانوا يعوّلون على حكام الجبل، ويذهبون إلى مكّة من هذا الطريق، ولا يذهبون من طرق أخرى.
ويؤيد ذلك ما كتب بلجريف (پالگريو انگليسى) في سنة 1862م1278/ه- حول التفاوت بين سياستين، سياسة آل رشيد