118وعلى كلّ ضامر، جائين من نائي البلاد وجابين للبوادي الصخرة الوعرة من كلّ واد [ليجيبوا الدعوة التّامّة الخليليّة ويدعو في تلك المقامات الكريمة، لدوام هذه الدولة القائمة الصفوية الإسماعيليّة.
وحيث كان خدّامكم الكرام لا يزال يسعون في رعاية الحجاج والزوّار، سيّما أهل هذه البلاد والأمصار، ويبالون جدّاً بمراقبة أحوالهم، ولايألون جهداً في محافظة أنفسهم وأموالهم، ولايتركون أن يصل إليهم أذى وظلم من أحد من الناس، ويكونون لهم بمنزلة الحَفَظةِ والحرّاس، أمرنا أن يؤخذ من كلّ رأس منهم إلا ما استثنى، خمسة حمر سوى الثلاثين المذكور، ويرسل إلى خدمتكم على سبيل النذر والهديّة، ازدياداً للمحبّة والمودّة ومجازاة للمشقّة الّتي يتحمّلها خدمتكم السنيّة.
فإذَنْ طريقة الإخلاص والصفوة التي لا يزال يسلكها تلك الزمرة الشريفة الشريفيّة بالنسبة إلى هذه السلسلة العليّة الصفويّة، أن لايقصّروا في إكرام القوافل الّتي تجيء من ظهر البصرة، وكفّ أيدي الناس عنهم ببطن مكّة، كيف وهم أضياف الله وأضيافكم، وإكرام الضيف من سنن أكارم أسلافكم، وأن لاتدعوا أحداً أن يكلّفهم بالرّجوع من طريق آخر