117المتعال مفقودة، إذ من جملتها تخلية السرب، وظاهرٌ أنها ليست حيئنذ موجودة، ولم يكن الحج في هذه الصورة واجباً ولا مثل هذا السفر سائغاً، فلا جرم قد صدر عن موقف السلطنة العظمى الحكم بمنع القوافل و الوفود، وسدّ الطرائق الصدود، إمتثالاً لأمر الله، و شفقهً على خلق الله، وحماية للرعية، لارعاية للحميّة، وفي هذه السّنة أرسل حاكم البصرة إلى خدمتنا، واستدعى من حضرتنا أن نرخص الحاجّ ]و نفتح هذا الطريق[ وشرط [وعرض علي أولياء دولتنا الباهرة مؤكداً بالعهود والمواثيق] أن لايؤخذ منهم من كلّ نفر سوى الجمّال والطبّاخ والبريد في الذهاب والعود جميعًا من كلّ جهة وعلةٍ، أزيد من ثلاثين أحمر نقيراً ولا قطميراً، ]وأنّهم لايصيبهم ظمأٌ ولانصب ولامخمصة إلا أن يشاء الله ولايظلمون نقيراً [وأن لايدع أن يصل إليهم أذًى من الأعراب، قليلاً ولا كثيراً، وتعهّد أن يزعجهم ]ينفرهم[ من البصرة اليوم الأول أو الثاني من شهر ذي القعدة ولايقيمهم بعد ذلك بقدر قومة ولا قعدة. ولما كان حينئذ مظنّة أن يكون منع الحاج في هذا الحال، معاذ الله صدّاً عن سبيل الله -جلّذكره - ومنعاً لمساجده أن يذكر فيها اسمه، فأجبنا مسؤوله ]وأسعفنا مأموله [ورخصنا الحجاج والعمّار وأنفذنا الأحكام المُطاعة والفرامين النافذة إلى خوانين ]خواقين[ الأطراف والأقطار بأن يجهّزوا القوافل ويسبّلوا السبائل ]ويتوجّهوا[ من درب ]صوب [البصرة ]إلى الأرض المقدّسة التي بالتهامة، بادين من كل باير وعامر، آتين رجالاً