116المشاكل التي تكتنف هذا الطريق، وطُرحت بعض المطالب بشأن ذلك. وقد جاء في قسم من هذه الرسالة ما يلي: 1
ثمّ المنهّى إلى جنابهم العالي، إنّ قبل ذلك بسنين وصل إلى شرايف مسامع حضّار المجلس الأعلى الخاقاني - ما برح محفوفًا بالنصر والتأييد السبحاني - أنّ قوافل الحاج والمعتمرين الآمّين لطواف بيت الله الّذي من دخله كان من الآمنين، القاصدين لزيارة رسوله سيّد المرسلين وأئمته الكرام المعصومين - صلوات الله عليهم أجمعين - الّذين يجيئون من بلادنا المحروسة - حرسها الله تعالى - يصل إليهم في الطريق مِحَنٌ كثيرة بَدنيّة وماليّة، ويصيبهم بلايا عظيمة جسمانيّة ونفسانيّة من جهات مختلفة وطرايق شتّى. [حتّى يكون يستلب منهم اللصوص والذؤبان ثيابهم وأسلابهم وجميع ما كانوا يتمتعون، ويذرونهم بالبيداء بايدين، ويحلّونهم منزلة ما كانوا يحرّمون]. ومع ذلك، لأجل تسويف المباشرين لإمارة الحاج في الخروج وتأخيرهم في الذهاب، وبسبب توقّعات في أثناء الطريق من شؤمة سماجة الأعراب، يتفق في بعض السنين أن يفوتهم الحجّ، إذ لميدركوا الموقفين ويرجعون (ويرجعوا) من هذه الشقّة الشاقّة خائبين بخُفَّيْ حنين. ولما كان فى مثل هذه الحال لما فيها من المخاطرة بالأنفس والأموال، الاستطاعة التي هي شرط وجوب الحج على ماقال الملك