56النصوص بصدد بيان حدّ الإسلام الحاقن للدم، وأنه لايلزم فيه الإيمان، لا حصر حقن الدم في الإسلام.
وقد جعل عنوان الباب في الكافي: باب أنّ الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لايشرك الإيمان.
وبالجملة: فالذي يظهر لي من النصوص أنّها بصدد قاعدة حقن دماء المسلمين، لا هدر دماء غيرهم، وحصر ما يحقن الدم في الإسلام.
ولذا استدل الفقهاء بهذه القاعدة في أبواب الحدود لدفع القتل عند الشك.
قال في السرائر في مسألة حدّ السحق ردّاً على من ذكر الرجم واستظهار تعيّن الرجم: و هو الأظهر الذي يقتضيه أصول مذهبنا، ولأنّ الأصل برائة الذمّة وحقن الدماء وترك إدخال الضرر على الحيوان إلاّ بدليل، ولا دليل على ذلك. 1
هذا شطر مما يتعلق بالبحث عن المسألة التي كنّا بصدده؛ وتمام التحقيق بحاجة إلى مزيد بحث والله المستعان.