55فهو(ص) بصدد بيان حكم ما بعد الغاية - أعني عصمة النفوس - لا حكم ما قبل الغاية، وأنّه بماذا يحلّ القتال، وهل يجوز القتال بمجرّد ترك الإيمان والإسلام عند الدعوة، أو يشترط مضافاً إلى ذلك كون الكافر محارباً غير مأمون منه على المسلمين؟
فهو(ص) بصدد أنّ المسلم لايجوز قتله له(ص) فضلاً عن غيره، وأمّا غير المسلم فبماذا يستحلّ دمه؟ فلايكاد يستفاد من هذا الكلام بعد ملاحظة المقام الذي هو(ص) بصدده.
وأمّا رواية هذا الخبر في مورد آخر غير مصدّر بالحكم المذكور في هذا الخبر، كرواية الأمالي المتقدمة، فموردها أيضاً فرض مشروعية القتال بالغضّ عن هذا الحديث، حيث ورد الحديث في غزوة خيبر كما قيل. وقد ذكر هذا الحديث بعنوان الغاية للقتال.
ويظهر من النصوص صدور هذا الحديث في مواقع عدّة، فقد ورد في خبر القمي حكايته في خطبة النبي(ص) بمنى، وفي خبر الأمالي حكاية وروده في قضية خيبر كما قيل.
كما أنّ ما في بعض النصوص من المقابلة بين الإسلام والإيمان وكون الأوّل حاقناً للدماء، والأخير مناط الثواب ظاهر في كونه بصدد عدم كفاية الإسلام في الفوز والمثوبة، ولم يعلم كونه بصدد مناط حقن الدم وحدّه، وأنه الإسلام، ليكون دم غير المسلم هدراً أيّاً كان وإن لم يكن محارباً و كان مسالماً وإن لم يكن مسلماً، كما يمكن أن تكون هذه