225أخبره أبو قتادة بقتل مالك وأصحابه حتى جزع جزعاً شديداً، فكتب إلى خالد بن الوليد، فقدم عليه. ولكن الخليفة لم يعمل شيئاً لخالد، وراح يبحث له عن عنوان يستر به جرمه قائلاً: هل يزيد على أنه يكون تأوّل فأخطأ، وردَّ خالداً وودَى مالك بن نويرة، وردَّ السبيَ والمال... 1
وهذا هيكل:
في كتابه «الصديق أبو بكر» يقول: إنّ أبا قتادة الأنصاري يغضب لفعلة خالد إذ قتل مالكاً وتزوج امرأته فتركه منصرفاً إلى المدينة مقسماً أن لا يكون أبداً في لواء عليه خالد، وإنّ متمم بن نويرة أخا مالك ذهب معه، فلما بلغا المدينة ذهب أبو قتادة ولا يزال الغضب آخذاً منه مأخذه، فلقي أبا بكر فقصّ عليه أمر خالد، وقتله مالكاً وزواجه من ليلى، وأضاف أنه أقسم أن لا يكون أبداً في لواء عليه خالد.
لكن أبا بكر كان معجباً بخالد وانتصاراته، ولم يعجبه أبو قتادة، بل أنكر منه أن يقول في سيف الإسلام ما يقوله! قال هيكل: أترى الأنصاري - يعني أبا قتادة - هاله غضب الخليفة فأسكته.
كلا فقد كانت ثورته على خالد عنيفة كل العنف لذلك ذهب إلى عمر بن الخطاب فقصّ عليه القصة، وصور له خالداً في صورة الرجل