224صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحقّ.
لكن هذا لا يعني أنه تراجع عن موقفه من مسألة تجريم خالد على ما فعله من قتل مالك بن نويرة ونزوه على امرأته..؛ لأنّ ما تأكد منه عمر هو براءة مالك مما اتهم به، وأنّ خالداً قتل مسلماً ونزا على زوجته، وهذا الأمر يختلف عن موضوع قتال الممتنعين عن الزكاة، ولهذا بقي إصرار عمر على عزل خالد، وما إن استلم الخلافة بعد وفاة أبي بكر حتى عزله فعلاً عن قيادة الجيش، في أول قرار له..
نعم، قد يكون موقف عمر هذا من خالد له أسباب أخرى غير ما ارتكبه خالد من جرم بحق مالك وزوجته وبني عمومته، ولكنني لم أجد فيما تيسر لي غير ما ذكر.. اللهم إلا خبر عن الشعبي يبين فيه سبب العداء بين عمر وخالد: اصطرع عمر بن الخطاب، وخالد بن الوليد، وهما غلامان، وكان خالد ابن خال عمر، فكسر خالد ساق عمر، فعولجت وجبرت، وكان ذلك سبب العداوة بينهما. 1
وقد يريد بعضٌ من ذكر هذا الخبر إن صحَّ أن يتوكأ عليه للدفاع عن خالد، وأنّ ثورة عمر لم تكن بسبب قتل مالك، وإنما بسبب عداء قديم بينهما. وقد تغافل هذا الفريق عن أنّ الجريمة التي ارتكبها خالد بحق مالك أربكت وأرعبت الجميع بما فيهم الخليفة الأول نفسه، الذي ما إن