223قتلت امرأً مسلماً، ثمَّ نزوت على امرأته، والله لأرجمنك بأحجارك..».
ولا يكلمه خالد بن الوليد، ولا يظن إلا أن رأى أبي بكر على مثل رأي عمر فيه.. حتى دخل على أبي بكر، وتجاوز عنه ما كان في حربه تلك... ولأن المسألة في واقعها امتناع عن دفع الزكاة وليس إنكاراً للوجوب، فقد أنكر الخليفة عمر بن الخطاب حرب هؤلاء الممتنعين، ولم يجد في هذه الحرب ما يبررها قرآنياً وما يصححها سنةً وسيرةً..
وهل تراجع عمر؟
وإن عاد عمر - بعد أن كان معترضاً على أصل هذه الحرب - وتراجع عن موقف الإنكار هذا وأقرَّ بمشروعية ما شنته الخلافة من حروب، حدث منه هذا الموقف وفقاً لما روى البخاري والترمذي بسنديهما أنهما قالا:
قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله(ص): «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ومن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقّه، وحسابه على الله»؟
قال أبو بكر: والله لأُقاتلن من فرّق بين الزكاة والصلاة، وأنّ الزكاة حقّ المال، والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله(ص) لقاتلتهم على منعه.
فقال عمر بن الخطاب: فوالله ما هو إلا أن رأيت أنّ الله قد شرح