222بامرأة مالك أن نكتب إلى أبي بكر ونعلمه بأمرها وتتزوج بها، فأبى وتزوج بها.. وكانت العرب تكره النساء في الحرب وتعايره!
فلم يلتفت خالد إلى كلِّ هذه المواقف والدعوات، ومنها أن يرسلهم إلى الخليفة، فقدمهم وضرب أعناقهم عن آخرهم، وهم يستغيثون ويصطرخون: «إنَّا مُسْلِمُونَ فَعَلامَ تَضْربُ أعْنَاقَنَا»؟! فيجيبهم خَالِدٌ: «واللهِ لأَقْتُلَنَّكُمْ»!
موقف عمر:
وإضافةً إلى هذه المواقف والشهادات في هذه القضية، ظهر موقف آخر للشخص الثاني في سلطة الخلافة الأولى وهو عمر بن الخطاب، وكان هو الأشدَّ والأقوى؛ مستنداً فيه على موقف وشهادة كلّ من أبي قتادة، ومتمم بن نويرة، اللذين كان لهما الدور في إدامة ثورة عمر وبقائها.. فما إن بلغه فعل خالد بقتله مالك وبني عمومته وتجاوزه على زوجته، حتى اتسم موقفه بالجدية والشدة من خالد وفعلته، فشكاه إلى الخليفة أبي بكر وتكلم فيه عنده، وسمّاه عدوّ الله، فقد قال للخليفة:
«عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله، ثمَّ نزا على امرأته..».
وما إن أقبل خالد قافلاً حتى دخل المسجد وعليه قَباءٌ عليه صدأ الحديد، معتجر بعمامة له،وقد غرز في عمامته أسهماً، فلما أن دخل المسجد، قام عمر، فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها، ثم قال: «أرئاء!