179ضعيفو التدين عقيدةً وأحكاماً ومعرفةً- بأصحابه في السقيفة يتنازعون أمره بعده.. وكان على السلطة وأصحاب الحلّ والعقد مراعاتها وتسديدها حتى يقوى إيمانها، لا أن تعلن الحرب عليها أسوةً بغيرها من أعداء الدين..
فيما قد تكون هناك طائفة من جهلاء الأعراب وجفاتهم وقساتهم، لا ترى إلا منافعها وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ فَإِنْ أَصٰابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصٰابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةَ ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرٰانُ الْمُبِينُ . 1
من أسباب نزولها أنها نزلت في أعراب كانوا يَقْدَمون على النبيّ(ص) فيُسلِمون؛ فإن نالوا رخاءً أقاموا، وإن نالتهم شدّةٌ ارتدّوا. وذكر سبب آخر: كان الرجل يَقْدَم المدينة فإن ولدت امرأته غلاماً ونُتِجت خيله قال هذا دين صالح؛ فإن لم تلد امرأته ولم تُنْتَج خيله قال هذا دِين سَوْء.. 2
فمن كانت هذه علاقته بالدين، وتعامله معه مبنيٌّ على قدر ما يعطيه ويحقق له مغانم يتمناها، ومصالح يبتغيها، فهو أقرب إلى الكفر منه إلى الإيمان، وارتداده يكون أمراً متوقعاً حصوله في أي لحظة..