164معتقد المسلمين ويشقّون صفوفهم، حين يطلبون من جماعة منهم أن ينضمّوا إلى المسلمين، ويعلنوا إسلامهم ثم يرتدوا عنه بعد ذلك، لأنه ليس حقّاً...
يقول الرازي في ذيل هذه الآية: أنّ اليهود والنصارى استخرجوا حيلة في تشكيك ضعفة المسلمين في صحة الإسلام، وهو أن يظهروا تصديق ما ينزل على محمد(ص) من الشرائع في بعض الأوقات، ثم يظهروا بعد ذلك تكذيبه، فإنّ الناس متى شاهدوا هذا التكذيب، قالوا: هذا التكذيب ليس لأجل الحسد والعناد، وإلا لما آمنوا به في أول الأمر، وإذا لم يكن هذا التكذيب لأجل الحسد والعناد وجب أن يكون ذلك لأجل أنهم أهل الكتاب، وقد تفكروا في أمره واستقصوا في البحث عن دلائل نبوته فلاح لهم بعد التأمل التام، والبحث الوافي أنه كذاب، فيصير هذا الطريق شبهة لضعفة المسلمين في صحة نبوته، وقيل: تواطأ اثنا عشر رجلاً من أحبار يهود خيبرعلى هذا الطريق. وقوله: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ. معناه أنّا متى ألقينا هذه الشبهة فلعل أصحابه يرجعون عن دينه. 1
ومع أنّ الارتداد والردة: هما الرجوع في الطريق الذي جاء منه، لكن الردة تختص بالكفر، أما الارتداد فيستعمل في الكفر وفي غيره كما ذكره الأصفهاني: