163
حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا حَتّٰى يَأْتِيَ اللّٰهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. 1
فقد تمنّى هؤلاء أن يعيدوا كلّ من آمن إلى الكفر، وقد خرجوا منه، بدافع الحسد الذي امتلك أنفسهم بعد أن أعدَّ الله تعالى للمؤمنين من الأجر والثواب...
فيما هذه الآية من آل عمران:
وَ قٰالَتْ طٰائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهٰارِ وَ اكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . 2تتحدث عن أنّ هناك طائفة أخرى راحت تتآمر لإضلال المسلمين بالمخادعة حين أعيتهم تلك المجاهرة ولم تفدهم شيئاً، أوعزوا لبعض أتباعهم أن «آمِنوا بمحمد أولَ النهار مظهرين أنكم صدّقتموه ثم اكفُروا آخر النهار؛ ليظهر أنكم كفرتم به عن بصيرة وتجربة، فيقول المسلمون: «ما صرف هؤلاء عنا إلاّ ما انكشف لهم من حقيقة أمر هذا الدين، وأنّه ليس هو الدين المبشر به في الكتب السالفة»، فهدفها زرع البلبة والاضطراب في الساحة المسلمة.
فقد كانوا يعلمون بأنّ الرسول حقٌّ، ويعلمون دلائل نبوّته الموجودة في كتبهم، ولكنهم كانوا لا فقط يكتمون هذا الحقَّ، بل راحوا ينالون من