148أبو عليّ الحسن بن رخيم، حدّثنا هارون بن أبي الهيذام، أنبأنا سويد ابن سعيد قال: قال الخليل بن أحمد: سمعت سفيان الثّوريّ يقول: قدمت مكّة، فإذا أنا بأبي عبدالله جعفر بن محمّد[(ع)]، قد أناخ بالأبطح فقلت: يا بن رسول الله لم جعل الموقف [عرفات]، من وراء الحرم ولم يصيّر في المشعر الحرام؟ فقال[(ع)]:
«الكعبة بيت الله، والحرم حجابه، والموقف بابه، فلمّا قصده الوافدون أوقفهم بالباب يتضرّعون، فلمّا أذن لهم في الدّخول أدناهم من الباب الثّاني وهو المزدلفة، فلمّا نظر إلى كثرة تضرعهم، وطول اجتهادهم رحمهم، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم، فلمّا قرّبوا قربانهم، وقضوا تفثهم، وتطهّروا من الذّنوب الّتي كانت حجاباً بينه وبينهم، أمرهم بزيارة بيته على طهارة. قال: فلم كره الصّوم أيّام التّشريق؟ قال[(ع)]: لأنّهم في ضيافة الله ولا يجب على الضّيف أن يصوم عند من أضافه...». 1
60. وعن أبي الصّلت، قال: سمعت عليّ بن موسى[الرضا(ع)] بالموقف [عرفات]، يدعو:
«أللّهم كما سترت عليَّ ما أعلم، فاغفر لي ما تعلم، وكما وسعني علمك، فليسعني عفوك، وكما أكرمتني بمعرفتك، فاشفعها بمغفرتك، يا ذا الجلال والإكرام». 2
61. علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن