128لي مسلك الخيرات إليك، والمسابقة إليها من حيث أمرت، والمشاحة فيها على ما أردت، ولا تمحقني فيمن تمحق من المستخفين بما أوعدت، ولا تهلكني مع من تهلك من المتعرضين لمقتك، ولا تتبرني فيمن تتبر من المنحرفين عن سبلك، ونجني من غمرات الفتنة، وخلصني من لهوات البلوى، وأجرني من أخذ الإملاء، وحل بيني و بين عدوّ يضلني، وهوى يوبقني، ومنقصة ترهقني، ولا تعرض عني إعراض من لا ترضى عنه بعد غضبك، ولا تؤيسني من الأمل فيك فيغلب علي القنوط من رحمتك، ولا تمنحني بما لا طاقة لي به فتبهظني مما تحملنيه من فضل محبتك، ولا ترسلني من يدك إرسال من لا خير فيه، ولا حاجة بك إليه ولا إنابة له، ولا ترم بي رمي من سقط من عين رعايتك، ومن اشتمل عليه الخزي من عندك، بل خذ بيدي من سقطة المتردين، ووهلة المتعسفين، وزلة المغرورين، وورطة الهالكين، وعافني مما ابتليت به طبقات عبيدك وإمائك، وبلغني مبالغ من عنيت به، وأنعمت عليه ورضيت عنه، فأعشته حميداً، وتوفيته سعيداً، وطوقني طوق الإقلاع عما يحبط الحسنات، ويذهب بالبركات، وأشعر قلبي الازدجار عن قبائح السيئات، وفواضح الحوبات، ولا تشغلني بما لا أدركه إلا بك عما لا يرضيك عني غيره، وأنزع من قلبي حب دنيا دنية تنهى عما عندك، وتصد عن ابتغاء الوسيلة إليك، وتذهل عن التقرب منك، وزين لي التفرد بمناجاتك بالليل والنهار، وهب لي عصمة تدنيني من خشيتك، وتقطعني عن ركوب محارمك، وتفكني من