127ولا مستطيلاً بشفاعة الشافعين، وأنا بعد أقل الأقلين، وأذل الأذلين، ومثل الذرة أو دونها فيا من لم يعاجل المسيئين، ولا يَنْدَهُ المترفين، و يا من يمنّ بإقالة العاثرين، ويتفضل بإنظار الخاطئين، أنا المسيء المعترف الخاطئ العاثر، أنا الذي أقدم عليك مجترئاً، أنا الذي عصاك متعمداً، أنا الذي استخفى من عبادك وبارزك، أنا الذي هاب عبادك وأمنك، أنا الذي لم يرهب سطوتك، و لم يخف بأسك، أنا الجاني على نفسه، أنا المرتهن ببليته، أنا القليل الحياء، أنا الطويل العناء به حق من انتجبت من خلقك، وبمن اصطفيته لنفسك به حق من اخترت من بريتك، ومن اجتبيت لشأنك به حق من وصلت طاعته بطاعتك، ومن جعلت معصيته كمعصيتك، به حق من قرنت موالاته بموالاتك، ومن نطت معاداته بمعاداتك، تغمدني في يومي هذا بما تتغمد به من جأر إليك متنصلاً، وعاذ باستغفارك تائباً، وتولني بما تتولى به أهل طاعتك، والزلفى لديك والمكانة منك، وتوحدني بما تتوحد به من وفى بعهدك، وأتعب نفسه في ذاتك، وأجهدها في مرضاتك، ولا تؤاخذني بتفريطي في جنبك، وتعدي طوري في حدودك، ومجاوزة أحكامك، ولا تستدرجني بإملائك لي استدراج من منعني خير ما عنده، ولم يشركك في حلول نعمته بي، ونبهني من رقدة الغافلين، وسنة المسرفين، ونعسة المخذولين، وخذ بقلبي إلى ما استعملت به القانتين، واستعبدت به المتعبدين، واستنقذت به المتهاونين، وأعذني مما يباعدني عنك، ويحول بيني وبين حظي منك، ويصدني عما أحاول لديك، وسهل