102
ج: ما أفاده في المعتمد من أنّ مورد النزاع بين الخاصّة والعامّة هو الفرق بين حال السير وحال النزول، كما هو ظاهر معتبرة البزنطي عن الرضا(ع) قال: قال أبو حنيفة: «أيش فرق ما بين ظلال المحرم والخباء؟ فقال: أبو عبد الله(ع):
إنّ السنّة لا تقاس». 1بتقريب أنّ المرتكز وجود فرق بين حال السير وحال النزول، وأنّ الممنوع هو الاستظلال حال السير، ولأجل هذا المرتكز اعترض أبو حنيفة متسائلاً عن الفرق بينهما مع أنّ المكلّف محرمٌ في كلا الحالين، فإمضاء الإمام(ع) لما ارتكز في ذهنه بقوله: «إنّ السنّة لا تقاس»، شاهدٌ على اختصاص الحرمة بحال السير السفري. 2
ويلاحظ على الوجهين أنّ من المحتمل كون المقابلة بين حال الحركة وحال النزول في المنزل، فالمقابلة بين الراحلة وإذا نزل، وبين ظلال المحرم والخباء، كما تحتمل أن يكون مركز المنع هو حال السير السفري، بحيث متى انقضى سفره ولو لم ينزل في بيت بعدُ فلا محذور في استظلاله، فإنّها تحتمل أن يكون مركز المنع هو الحركة خارج المنزل، بمعنى إن دخل منزله فلا محذور، وأمّا إن كان متحركاً خارج المنزل فيحرم عليه الاستظلال، ويؤيد ذلك - إن لم يدلّ عليه - تنصيصه في رواية محمد بن الفضيل على