219شماس، وقيل هو جماعة من أصحاب رسول اللّٰه، قالوا: واللّٰه لو أمرنا لفعلنا، فالحمد للّٰهالذي عافانا، ومنهم عبداللّٰه ابن مسعود وعمار بن ياسر، فقال النبي صلى الله عليه و آله: إن من أمتي رجالاً الإيمان في قلوبهم أثبت من الجبال الرواسي 1.
* ما لنا لا نرىٰ رجالاً كنا نعدّهم من الأشرار 2.
قال مجاهد: يقول أبو جهل في النار: أين عمّار، أين بلال؟
وقيل: نزلت في أبي جهل والوليد ابن المغيرة وذويهما يقولون: ما لنا لا نرىٰ عمّاراً وخباباً وصهيباً وبلالاً، الذين كنا نعدهم في الدنيا من جملة الذين يفعلون الشرّ والقبيح ولا يفعلون الخير؟ ! 3* أفمن يُلقى في النار خيرٌ أم من يأتي آمناً يوم القيامة 4.
عن عكرمة: أنها نزلت في عمار بن ياسر، (وهو الذي يأتي آمناً يوم القيامة) وفي أبي جهل (الذي يُلقى في النار) .
* أومَن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها 5.
عن عكرمة: في أبي جهل وعمار (صاحب النور) .
* فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى اللّٰه والرسول إن كنتم تؤمنون باللّٰه واليوم الآخر 6.
فعن ابن عباس: بعث رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله خالد بن الوليد بن المغيرة في سرية - قال: ومعه في السرية عمّار بن ياسر - الىٰ حيّ من قريش، أو من قيس، حتىٰ إذا دنَوا من القوم جاءهم النذير فهربوا، وثبت رجل منهم، كان قد أسلم هو وأهل بيته، فقال لأهله: كونوا علىٰ رجل حتىٰ آتيكم. قال: فانطلق حتىٰ دخل في العسكر، فدخل علىٰ عمار بن ياسر، فقال: يا أبا اليقظان، إني قد أسلمت وأهل بيتي، فهل ذلك نافعي أم أذهب كما ذهب قومي؟ قال: فقال له عمار: أقم، فأنت آمن. قال: فرجع الرجل فأقام، وصبحهم خالد بن الوليد، فوجد القوم قد أنذروا، وذهبوا، فأخذ الرجل،