64
مع آية من آيات الحج: 196 سورة البقرة
ما زال كلامنا في دائرة اللاأمان «المنع حصراً أو صداً بعدو أو مرض أو بغيرهما» وما يترتب عليها من أحكام؛ فالمقطع القرآني المتمثل بالآية الكريمة 196 من سورة البقرة يتضمن دائرتين:
الأولى: دائرة اللاأمان: تبدأ من: (وَأَتِمُّواْ لْحَجَّ وَلْعُمْرَةَ للَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا سْتَيْسَرَ مِنَ لْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّي يَبْلُغَ لْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًي مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) .
الثانية: دائرة الأمان : (فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بالْعُمْرَةِ إِلَي لْحَجِّ فَمَا سْتَيْسرَ مِنَ لْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي لْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي لْمَسْجِدِ لْحَرَامِ وَتَّقُواْ للَّهَ وَعْلَمُواْ أَنَّ للَّهَ شَدِيدُ لْعِقَابِ)
وقد انتهينا في الجزء الأول من هذه المقالة بالحديث عنالدائرة الأولى: (وَأَتِمُّواْ لْحَجَّ وَلْعُمْرَةَ للَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا سْتَيْسَرَ مِنَ لْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّي يَبْلُغَ لْهَدْيُ مَحِلَّهُ) ولم يبق
منها إلا: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًي مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) وها نحن نبدأ به:
صحابيٌّ أكله القمّل!
اتفق الفريقان من المسلمين أنّ هذه الآية نزلت في صحابيٍّ أثناء فترة الحصار أو الصد في الحديبية، من قبل مشركي مكة