55الإحرام في المسجد هو نية الإحرام، وقد أطلق الإحرام على نيته وعقده في بعض النصوص.
أمّا النصّ الذي قد يستفاد منه الأمر بالإحرام في المسجد، فهو معتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله (ع) قال: «صلّ المكتوبة، ثمّ أحرم بالحج أو بالمتعة، واخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى أوّل البيداء، إلى أوّل ميل عن يسارك، فإذا استوت بك الأرض راكباً كنت أو ماشياً فلبّ. . .» الحديث. 1
وكأنّهم فهموا من إطلاق الأمر الآخر بالإحرام للحج أو بالمتعة - يعني عمرة التمتع - التلبس بالإحرام بالتلبية ثمّ قوله: واخرج بغير تلبية يعني التلبية المندوبة بعد التلبس بالإحرام، ويكون قوله: بغير تلبية وصف لحال الخروج، يعني لاتلبّ في حال خروجك من المسجد، لا أنّه وصف للخارج ليكون المعنى لتكن خارجاً، ولم تتحقق منك التلبية في المسجد؛ كما أنّ المراد من الأمر بالتلبية فيه هو الإجهار بها أو التلبية المندوبة، التي يستحبّ تكرارها للمحرم بعد التلبّس بالإحرام حتّى ينظر إلى بيوت مكّة.
ولكن ظاهر الخبر أنّ المراد من الإحرام بالحجّ والمتعة نيته وعقد القلب عليه، كما في خبره السابق، ويكون الخروج بغير تلبية بمعنى التلبية المحققة للإحرام كما في سائر النصوص.
ولا أقل من احتماله الموجب للإجمال المسقط للخبر عن صلاحية الاستدلال لجواز