42من المواقيت الخمسة التي صرحت النصوص بلزوم الإحرام منها، وعدم التجاوز عنها إلى غيرها هو ميقات الشجرة أو ذي الحليفة القريبة من مدينة الرسول (ص) .
وقد اختلفت كلمات الأعلام في كون الميقات هل هو المسجد المعروف هناك، أو المنطقة المعروفة بذي الحليفة بسعتها، أو غير ذلك؟
وبناءً على أنّه المسجد، وقع الاختلاف في وجوب كون الإحرام من المسجد القديم، أو يجوز الإحرام من الزيادات الحادثة؟
ثمّ الخلاف خارجاً في تعيين موضع المسجد القديم، و أنّه وسط المسجد الفعلي أو غيره.
ثم الكلام في الوظيفة على تقدير الشك من كونها الاحتياط أو البراءة؛ لكون المسألة من الأقل والأكثر الارتباطيين، وهذا مما لسنا بصدده في هذا المجال، وإنما المقصود تحقيق الوظيفة بحسب الأدلة الاجتهادية.
ثم إنّ هذا الخلاف والاختلاف كلّه ناشئ من الغفلة عن التعمّق في النصوص، بل وعدم الاستقصاء في مراجعتها من البعض على ما
أظنّ، وإلاّ فما كان ينبغي التمادي في هذا الخلاف، كيف وقد ورد التصريح في نصوص عدّة بأنّ الميقات ليس هو المسجد، وأنّ النبي (ص) لم يحرم منه وأنّه لاينبغي الإحرام هناك، بل المكان الذّي أحرم منه رسولالله (ص) وينبغي للحاج الإحرام منه هو خارج المسجد