117ويعني بجبل: جبلة بن حارثة أخا زي وكان أكبر من زيد، ويعني بيزيد، كعباً أخا زيد لأمه و ابن عمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحبيل. .
في سوق عكاظ
وعندما اختطفت قبيلة بني القين المغيرة على بني معن نصرها، وعادت حاملة أسراها، وافوا بهم سوق عكاظ التي كانت منعقدة آنئذ، فعرضوا زيداً للبيع مع رفاقه في الأسر، ووقع الطفل زيد في يد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، الذي اشتراه لعمته خديجة بنت خويلد بأربعمائة درهم. . . وفي رواية أنّ حكيم بن حزام بن خويلد قدم من الشام برقيق فيهم زيد بن حارثة؛ فدخلت عليه عمته خديجة بنت خويلد، فقال لها: اختاري يا عمة أي هؤلاء الغلمان شئت فهو لك، فاختارت زيداً، فأخذته، وكانت يومذاك زوجة سيد العالمين محمد بن عبدالله (ص) فرآه رسولالله (ص) عندها، فاستوهبه منها، فوهبته له، والوحي بعد لم يأت إليه؛ بيد أنه كان يحمل كل الصفات العظيمة التي أهلته السماء لها؛ ليكون غداً من الأنبياء والمرسلين. . . كان يومئذ محمد ولم يكن نبياً، ولكنه كان الصادق الأمين، كان ابن عبدالله من بني هاشم ولم يكن رسولاً، إلا أنه كان عظيماً في أخلاقه، نموذجاً رائعاً في آدابه، جميلاً في سيرته. . . فتقبل هذا الطفل، الذي اختطفته عصابة، وانتزعته من أمه وأبيه، واقتلعته من روضته