105اعتمر عامه؛ لأنه لا يجب معه هدي، ولأنّ النبي (ص) حج مفرداً على الأصح، قالت عائشة: خرجنا مع رسولالله (ص) عام حجة الوداع، فمنا ما أهَلَّ بعمرة، ومنا من أهَلَّ بحج وعمرة، وأهّلَّ رسولالله (ص) بالحج.
كان هذا استناداً لما روته: خرجنا مع رسولالله (ص) فقال: من أراد منكم أن يُهِلّ بحج وعُمرة فليفعل ومن أراد أن يهلّ بحج فَلْيُهِلّ ومن أراد أن يُهلّ بعمرة فليُهِلّ؛ قالت عائشة: فأهَلّ رسولالله (ص) بحج، وأهلّ به ناس معه، وأهلّ ناس بالعُمْرة والحج، وأهلّ ناس بعمرة، وكنت فيمن أهلّ بالعمرة؛ رواه جماعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. وقال بعضهم فيه: قال رسولالله (ص) : وأما أنا فاُهِلُّ بالحج» . وهذا نصٌّ في موضع الخلاف، وهو حجة من قال بالإفراد وفضله.
ووجدت السيوري يذكر التالي: فقال مالك وأحمد: التمتع أفضل، وهو أحد قولي الشافعي، وفي قوله الآخر الإفراد أفضل؛ ولذلك جعل الهدي جبراً لا نسكاً. 1
التمتع أفضل، هو محل اتفاق الحنابلة والإمامية.
فالإمامية: لما ورد عن النبي (ص) : «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي» . ولما ورد عن الباقر (ع) : «لو حججت ألفاً وألفاً لتمتعت» . ولأنه مشتمل على نسكين العمرة والحج، فيكون أفضل من نسك واحد. 2
والحنابلة: التمتع أفضل، فالإفراد فالقران. والتمتع: وهو أن